عبد الملك الثعالبي النيسابوري

146

التمثيل والمحاضرة

أبو تمام فإني رأيت الشّمس زيدت محبة * إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد « 1 » ابن الجهم والشّمس لولا أنها محجوبة * عن ناظريك لما أضاء الفرقد أبو تمّام وكلّ كسوف في الدّراريّ شنعة * ولكنّه في الشّمس والبدر أشنع « 2 » وللأمير شمس المعالي : وفي السّماء نجوم ما لها « 3 » عدد * وليس يكسف إلا الشّمس والقمر « 4 » أبو تمّام وإن صحيح الحزم والرّأي لامرئ * إذا بلغته الشّمس أن يتحوّلا « 5 » البحتري كذاك الشّمس تبعد أن تسامى * ويدنو الضوء منها والشّعاع « 6 » ابن الرّومي ورأيته كالشّمس إن هي لم تنل * فضياؤها والرّفق منه ينال « 7 » العبّاس بن الأحنف هي الشّمس مسكنها في السّماء * فعزّ الفؤاد عزاء جميلا « 8 » فلن تستطيع إليها الصّعود * ولن تستطيع إليك النّزولا ابن الرّومي ما بالها قد حسّنت ورقيبها * أبدا قبيح قبّح الرّقباء ما ذاك إلا أنّها شمس الضّحى * أبدا يكون رقيبها الحرباء والشّمس تستغنى إذا طلعت * أن تستضيء بغرّة البدر آخر : إذا ورد الشّتاء فأنت شمس * وإن ورد المصيف فأنت ظلّ آخر : أنا الشمس إن لم تستبن عين ناظري * ضيائي فإنّ الذنب للعين لازم ابن المعتز ودلّ عليّ الحمد جودي وعفّتي * كما دلّ إشراق الصّباح على الشّمس « 9 » غيره : لئن سترتك الخدر عنّا فربّما * رأيت جلابيب السّحاب على الشّمس

--> ( 1 ) الديوان 101 . ( 2 ) الديوان 191 . ( 3 ) يروى : غير ذي عدد . ( 4 ) يتيمة الدهر 4 / 61 . ( 5 ) الديوان 254 . ( 6 ) الديوان 2 / 83 . ( 7 ) زهر الآداب 1033 وفيه : « فالنور منها والضياء ينال » . ( 8 ) الديوان 221 . ( 9 ) زهر الآداب 879 ، حيث : ودل على الحمد مجدي وعفتي .